السيد محمد الصدر

10

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور )

والعليم به . . . وان عشت أراك الدهر عجبا . فان أيا من المصالح الأربعة السابقة لا يتوقف تحققها على مثل هذا التفصيل بل يكفي فيها التعرف على الافكار العامة والحوادث الرئيسية في ذلك العهد . وواردة في الأخبار بشكل يمكن اثباته تاريخيا ، دون ما هو أوسع من ذلك . ومن ثم لا ينبغي ان نتوقع من الباحث في تاريخ ما بعد الظهور ، زيادة من التفاصيل ، وانما يقتصر بمقتضى مادة عمله وأسس مصادره على الافكار العامة والحوادث الرئيسية بطبيعة الحال . الانقسام الثالث : التقسيم من حيث ما نتطلبه من الاثبات التاريخي ، باعتبار اننا تارة نتوخى حصول الاطمئنان والوثوق بوجود الحادثة المعينة ، وأخرى نكتفي بالاخبار الاعتيادي في اثباته . ومن هنا يكون لنا - بلحاظ ذلك - موقفان : الموقف الأول : إذا أردنا حصول الاطمئنان بوجود حادثة معينة مما ينقل حدوثها بعد الظهور . . . أمكننا الاعتماد على المصادر التالية : المصدر الأول : القرآن الكريم بما فيه من ظواهر واضحة دالة على وصف العدل الاسلامي ، والخيرات التي تعود على البشرية عند تطبيق احكام الاسلام . المصدر الثاني : الروايات المتعددة الناقلة لحادثة معينة ، بحيث تكون إحداها قرينة على الأخرى ، ومصدقة لها بحيث تكون بمجموعها موجبة للثبوت التاريخي في أي حقل اعتيادي من حقول التاريخ . المصدر الثالث : اخبار الفريقين إذا تسالمت على نقل حادثة معينة ، ولو كانت بعدد قليل عند كل فريق ، فإنه يكفي لاثباتها . وذلك : لان ظروف الرواية واشخاص الرواة ، مختلفين عند كل مذهب اسلامي ، مما يوجب الاختلاف الكبير في النقل فإذا تسالموا على نقل مضمون بعينه ، كان هذا بعيدا عن الخطأ إلى حد كبير . المصدر الرابع : الخبر الذي تعضده القواعد الاسلامية العامة وتؤكد مضمونه فإنه يكفي اثباتا تاريخيا ، ومثاله : الاخبار القائلة بأن المهدي عليه السلام يطبق الاسلام كما جاء به النبي ( ص ) فإنها مطابقة لنظرة الاسلام إلى استمرار تعاليم الدين الاسلامي إلى نهاية البشرية . المصدر الخامس : القواعد الإسلامية العامة المبرهن عليها في علوم مختلفة من حقول