السيد محمد الصدر
50
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور )
وبمعرفتنا مداليل الغيبة الكبرى ونتائجها الكبرى بالنسبة إلى الأمة الاسلامية خاصة والبشرية عامة . وبالنسبة إلى الإمام المهدي ( ع ) خاصة وتنفيذ اليوم الموعود عامة . . . يتبرهن لدينا بوضوح أهمية الغيبة الكبرى ، وكونها عنصرا رئيسيا في التخطيط الإلهي العام لا يمكن الاستغناء عنه . واما مع الأخذ بالفهم غير الإمامي للمهدي وكونه شخصا يولد في زمانه وسيوفق للثورة العادلة في حينه . ان مثل هذا القائد لن يستطيع بأي حال قيادة العالم قيادة عادلة عادة ؛ ولو فرضنا - جدلا - انه استطاع ذلك لفترة ، فهو لا يستطيع ضمان بقاء التطبيق الإسلامي على الدوام ، كما هو المفروض في دولة المهدي وسيأتي الاستدلال عليه . وينطلق الحكم بعدم استطاعة مثل هذا الإنسان القيام بهذه المهمة ، من حقيقة عدم لياقته لذلك ، وقصوره عنه قصورا تاما ، بعد كونه فاقدا لكل النتائج التي عرفناها للغيبة الكبرى . وبخاصة صفة العصمة التي يكون فاقدا لها ولكل خصائصها المهمة . وأما المدلول الأول الذي يشمل الفهم غير الإمامي للمهدي ، فنتائجه تظهر في الأمة أو البشرية ، وليس لها نتائج خاصة بالمهدي كما مر .