السيد محمد الصدر
51
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور )
الفصل الثالث توقيت الظهور من ناحية شرائطه وعلاماته إن أهم الفروق بين شرائط الظهور وعلاماته ، هو أن الشرائط عدة خصائص لها التأثير الواقعي في ايجاد يوم الظهور والنصر فيه وانجاز الدولة العالمية ، ولولاها لا يمكن أن يتحقق ذلك . على حين أن علامات الظهور ليس لها أي دخل في ذلك فيمكن لليوم الموعود أن يتحقق سواء وجدت أو لم توجد وانما هي أمور جعلت من قبل اللّه سبحانه وبلغت إلى البشر من قبل الصادقين قادة الإسلام الأوائل . بصفتها دوالا وكواشف عن قرب الظهور ، إذا كانت من العلامات القريبة ، أو عن أصل حصوله ، لو كانت من العلامات البعيدة ؛ وذلك : ليكون الأفراد المنتظرون لذلك اليوم المختارون للعمل فيه نتيجة لنجاحهم التام في التمحيص ، بحالة التهيؤ النفسي الكامل لاستقباله عند حدوث العلامات القريبة . وهذا هو الذي قلناه في التاريخ السابق « 1 » وعرفنا فيه « 2 » عدة فروق بين الشرائط والعلامات ، لا حاجة الآن إلى سردها . وانما المهم الآن هو أن نحمل فكرة عن تأثير الشرائط والعلامات بالنسبة إلى ما بعد الظهور . عرفنا في الفصل الأول : أن المهم المتبقي مما لم يحدث إلى الآن من شرائط الظهور ، ولم يتمخض التخطيط الإلهي عن ايجاده ، أمران : الأمر الأول : تربية الأمة ككل من الناحية الفكرية ، حتى يكون لها القابلية لاستيعاب وفهم وتطبيق القوانين الجديدة التي تعلن بعد الظهور . الأمر الثاني : تربية العدد الكافي للنصر في يوم الظهور من الأفراد المخلصين
--> ( 1 ) تاريخ الغيبة الكبرى ص 530 . ( 2 ) المصدر ص 410 وما بعدها .