السيد محمد الصدر

21

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور )

ثالثا : رفض ما خالف القواعد العامة من النصوص ، وجعلها قرائن فاصلة في رفض أو قبول الاخبار ما لم تكن مستفيضة أو متواترة ، وجعلها المحك في هذا التمحيص . رابعا : التوصل إلى بعض ما سكتت عنه الأخبار من الاتجاهات العامة لدولة المهدي ( ع ) مما يمكن التوصل إليه ، بعد تذليل الصعوبة الخامسة جهد الامكان كما سيأتي . خامسا : التوصل إلى الربط بين الحوادث التي لا تبدو مرتبطة في النقل الواصل إلينا ، أو محاولة ترتيبها زمنيا ، إن لم يكن الترتيب موجودا ، على ضوء القواعد العامة ، مع الامكان . إلى غير ذلك من النتائج المهمة التي سيأتي تطبيقها فيما يلي من البحث . الأسلوب الثاني : عند اعواز القواعد العامة أحيانا ، تنحصر معرفة النتيجة عن طريق عرض ( الأطروحات ) المحتملة ، كالذي سبق ان طبقناه في تاريخ الغيبة الكبرى . . . بالنسبة إلى عدد من أمهات الأمور . وهذا يعني عرض أقرب الاحتمالات في مورد المشكلة ، اما اثنين أو ثلاثة ، مما لا يكون مخالفا للقواعد العامة ، ويكون محتمل التحقق في زمنه الخاص . ويعنى ذلك أيضا ، عدم الجزم بأحد المحتملات ، بل تبقى المسألة معروضة بمحتملاتها ، لكن يبقى في الامكان جمع القرائن الدالة على ترجيح أحد المحتملات ، في الأعم الأغلب . وبهذا الأسلوب نستطيع التوصل إلى عدد من النتائج السابقة ، إذا عجزت عنها القواعد ، وبه نستطيع تغطية كل المطالب وحل سائر المشكلات ، لعدم وجود مشكلة لا تكون بعض محتملاتها راجحة . نعم ، يبقى لدينا أمران يحتاجان إلى مزيد من التأمل : الأمر الأول : المفهوم الطائفي المؤكد عليه في اخبار المصادر الخاصة ، كما سبق ان أشرنا . . . وهو وإن كانت له مبرراته الخاصة في عصر صدور هذه الأخبار . كما عرفنا ، الا ان هذه المبررات تكاد تفقد قيمتها الاجتماعية في العصر الحاضر ، لان دولة المهدي ( ع ) عالمية شاملة للبشرية جمعاء . وإذا كان مقصودنا هو الاستيعاب والشمول في التاريخ ، فلا ينبغي التأكيد على هذا المفهوم خاصة وترك ما عداه من الاعمال والأقوال ، لعهد ما بعد الظهور باي حال ، لأننا نكون قد اقتصرنا على بعض الجوانب دون بعض . والذي ينبغي ان يقال : انه بعد التسليم بإمكان تصديق هذه الأخبار ، ما كان منها