الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
88
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج
حاجاً ( مفردا أو قارناً ) ليس بتام . أقول : يمكن أن يقال : إن الأمر بالقطع في هذه الرّوايات يكون كالأوامر الواردة في توهم الحظر فلا يدل إلا على انتهاء الأمر بها واستحبابها والإتيان بها على أن يكون حجه مشتملا عليها لا مطلقاً وذلك لأنهم كانوا مهتمين بالتلبية مستمرين عليها يتكررونها فغاية ما تدل عليه هذه الرّوايات هو انتهاء التأكيد على تكرارها عند زوال الشمس ومع ذلك لا ريب في أن قطعها كما قال الجواهر أحوط . وربّما يستشهد لمبغوضية التلبية في خارج الموارد المذكورة في الرّوايات بصحيح أبان قال : « كنت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) في ناحية من المسجد ( الحرام ) وقوم يلبّون حول الكعبة فقال : أترى هؤلاء الَّذين يلبّون والله لأصواتهم أبغض إلى الله من أصوات الحمير » ( 5 ) . إلا أنه يمكن أن يقال : إن ذلك منهم كان لضلالتهم في المذهب لا لنفس التلبية كما أشار إليه في الجواهر . ( 6 ) نعم الظّاهر كما ادعاه البعض انه لا خلاف بينهم في أنها مستحبة إلى زوال الشمس وينتهى استحبابها بزوالها والله هو العالم . موضع قطع التلبية للمعتمر مسألة 20 : قال في الجواهر : ( وإن كان معتمراً بمتعة فإذا شاهد بيوت مكة » كما صرح به غير واحد بل قيل : إنه مقطوع به في كلام الأصحاب لقول الصادق ( عليه السلام ) في حسن الحلبي : « المتمتّع إذا نظر إلى بيوت
--> ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الاحرام ح 3 . والكافي : 4 / 540 . ( 6 ) جواهر الكلام : 18 / 275 .