الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

79

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

يشرف على الأبطح لكن الظّاهر بعد عدم الإشكال في عدم وجوب مقارنتها للنية ولبس الثوبين استحباب التعجيل بها مطلقاً وكون أفضلية تأخير بالنسبة إلى الجهر بها فالأفضل أن يأتي بها حين النيّة ولبس الثوبين سراً ويؤخر الجهر بها إلى المواضع المذكورة ) . أقول : هذا طريق الاحتياط أيضاً ولكن اللازم الرجوع إلى الرّوايات الشريفة فنقول : فمنها صحيح معاوية بن وهب قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التهيؤ للإحرام فقال : في مسجد الشجرة فقد صلّى فيه رسول الله ( عليه السلام ) وقد ترى أناساً يحرمون فلا تفعل حتى تنتهى إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول : لبيك اللهم لبيك » . ( 1 ) وظاهره وإن كان النهي عن التلبية قبل الانتهاء إلى البيداء إلا أن الظاهر من السؤال انّه سئل عنه عن آداب الإحرام وما ينبغي أن يفعل عنده فلا يدل إلا على فضل تأخيرها إلى البيداء عن تقديمها عليه إذا كان راكباً . ومنها صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله - ( عليه السلام ) - قال : « إذا صليت عند الشجرة فلا تلب حتى تأتي البيداء حيث يقول الناس : يخسف بالجيش » ( 2 ) . وظاهره الإطلاق سواء كان راكباً أو راجلا ولا يقيد بسابقة لأنّه لا يدل على اختصاص الحكم بالراكب . ومنها صحيح عبد الله بن سنان قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يكن يلبّى حتّى يأتي البيداء » ( 3 )

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الاحرام ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 34 أبواب الاحرام ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 34 أبواب الاحرام ح 5 .