الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

80

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

ومنها صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيه : « واخرج بغير تلبية حتّى تصعد إلى أوّل البيداء إلى أوّل ميل عن يسارك فإذا استوت بك الأرض راكباً كنت أو ماشياً فلب » ( 4 ) وهذا يدل على أن ذلك حكم الراكب والماشي كليهما . ومنها صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الدال على التفضيل فإنه ( عليه السلام ) قال : إن كنت ماشياً فاجهر باهلالك وتلبيتك من المسجد وإن كنت راكباً فإذا علت بك راحتك البيداء » ( 5 ) ظاهره الأمر بالجهر بالتلبية إذا كان راكباً من البيداء وهل يمكن أن يكون هذا شاهداً على أنّ المراد من التلبية في غيره في البيداء الجهر بها فهو يلبيّ في نفسه وإخفاتاً وإذا وصل إلى البيداء يجهر بها كما يقيد به ما يدل بالإطلاق على تأخير التلبية إلى البيداء ولكن يعارضه صحيح معاوية بن عمار وفي صحيح آخر لمعاوية بن عمار قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد فقم وامش هينهة ( هنيئة ) فإذا استوت بك الأرض ماشياً كنت أو راكباً فلبّ » ( 6 ) وهذا بظاهره مطلق يقيد بما ورد في الإحرام من المسجد الشجرة كما يدل عليه ما رواه البزنطي قال : « سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) كيف أصنع إذا أردت الإحرام قال : ( فقال عقد الإحرام خ ) أعقد الإحرام في دبر الفريضة حتى إذا استوت بك البيداء فلبّ قلت : أرأيت إذا كنت محرماً طريق العراق قال : لبّ ( لبّه ) إذا استوى بك بعيرك » ( 7 ) مضافاً إلى أن الظّاهر انَّه وصحيحه السابق الدال على الحكم في البيداء واحد

--> ( 4 ) 1 - وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الاحرام ح 6 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الاحرام ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الاحرام ح 2 . ( 7 ) وسائل الشيعة : أبواب الاحرام ب 34 ح 7 وقرب الإسناد : 379 ح 1338 .