الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

36

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

التدافع وبعض الاختلافات فلا يمكن الاستدلال في ذلك بهذه الأخبار ولا يثبت بها أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يكن عالماً بما نواه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لدلالة بعضها على علمه ( عليه السلام ) بذلك . وكيف كان فالظاهر انّه إن كان عالماً بصدور النيّة والإحرام عن غيره ولم يعلم بماذا أحرم صحّ إحرامه لتعيّنه في الواقع وإن هو لم يعلم به إلى بعد الأعمال إن لم يقع بجهله في معرض مخالفة الواقع كما إذا وافقه في الأعمال وإلا إن كان من أول الأمر يعلم عدم إمكان الاطلاع على نيّته ولا موافقته في الأعمال لا ينعقد إحرامه ولا يكفي مثل هذا التعيين الواقعي فهو كمن نوى طبقاً لما ذكره في القرطاس الّذي لا يتمكّن من الرجوع إليه ونسي ما ذكره فيه . نعم إن نوى طبقاً لما ذكره في القرطاس ثم نسي وتعذر الاطلاع عليه يجب عليه الاحتياط ومثله ما إذا حصل التعذر المذكور بعد النيّة والله هو العالم بأحكامه . لو نوى غير ما وجب عليه مسألة 7 : قال في العروة : لو وجب عليه نوع من الحج أو العمرة فنوى غيره بطل انتهى . وهل مراده بطلان ما وجب عليه أي عدم وقوعه وعدم إجزاء نية غير الواجب عنه كما أفاده بعض الأعاظم ( 1 ) أو مراده أنَّ ما نواه باطل لا يقع صحيحاً فإنّ الأول غنيّ عن البيان وأمّا الثاني فيقع البحث عنه فيمكن أن يقال ببطلانه لأنَّه

--> ( 1 ) معتمد العروة : 2 / 506 .