الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
37
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج
لم يكن مأموراً به فما وقع ليس به وما هو هو لم يقع . وفيه : انّ كون غير ما نواه واجباً أعم من كون ما نواه ليس مأموراً به لإِمكان أن يكون ما نواه مأموراً به على نحو الاستحباب فإذا غفل عمَّا هو الواجب عليه ونوى النوع المستحب أو الفرد المستحب وأتى بتمام الأفعال يقع صحيحاً . نعم إذا التفت إلى ذلك يبطل ما بيده فيأتي بالواجب إن لم يجز له العدول عنه إلى الواجب وإلا يعدل إليه وينويه الواجب . لو شك في ما نواه مسألة 8 : قال في العروة : لو كان في أثناء نوع وشكّ في أنّه نواه أو نوى غيره بنى على أنه نواه . أقول : الظّاهر أنّ المفروض في كلامه الشريف إذا كان تعلق نيتّه بكلّ من النوعين جائزاً وحينئذ لا بدّ له من الاحتياط على النحو المذكور في المسائل السابقة ليحصل له العلم بإتمام ما أحرم له وخروجه من الإحرام للعلم بعدم بطلان إحرامه بالشكّ المذكور . نعم إن أمكن له العدول من أحدهما إلى الآخر يعدل إليه فهو مخيَّر بين الاحتياط المذكور وبين العدول إلا أن يكون ما يعدل إليه متعيناً عليه فيتعيّن العدول إليه . وأمّا إذا لم يكن ما ليس في أثنائه صحيحاً فمقتضى الأصل عدم انعقاد إحرامه وبراءة ذمَّته عن وجوب إتمام ما هو في أثنائه . هذا على مقتضى القاعدة الأوليّة ولكن مختار السيد ( قدس سره ) وجمع من المحشين أنه