الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
26
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج
أمكن ذلك له ولا يعدل منه في مقام التعيين إلا إذا لم يمكن فيكتفى بما يعينه في الواقع وإن لم يعرف به في الخارج فمن نسي ما كتبه في القرطاس الَّذي ضاع عنه أو نسي ما كان مريداً لقصده لا يصلح له أن يقصد الإحرام لذلك فإنَّه يمكن له تجديد النيّة وتعيين ما يحرم له ومن كان عليه حجّ لا يدرى انَّه وجب عليه بالنذر أو بالنيابة ولا يمكن له التعيين ، له أن يعينه بما في ذمّته في الواقع وفيما نحن فيه من كان متمكناً من تعيين أحد النسكين باسمه لا يجوز له الاكتفاء بالإشارة إلى ما هو المتعين عند الله تعالى ولم يعينه بعد ومثل ذلك لا يعد عرفاً نية المتعين ويكون مثل ما لم يعين أصلا وأو كل تعيينه إلى بعد ذلك . وبالجملة أصل الاكتفاء بالتعيين الإجمالي مع إمكان التفصيلي هنا بالنظر إلى الإشكال في تحقّق الإحرام به وبالنظر إلى الرّوايات الدالة على ذكر اسم النسك من الحج أو العمرة في غاية الاشكال . اعتبار نية الوجوب أو الندب في النية مسألة 2 : الأقوى عدم اعتبار نيّة الوجوب أو الندب في النيّة فلو أتى بها مجردة عن ذلك فلم ينو مثلا الإحرام الواجب من حجّة الإسلام أو الندب في الحج الندبي ، يكفيه ذلك . نعم إذا توقّف التعيّين على قصد الوجه يجب ذلك حتّى يتعيّن به ما يأتي به ، وهل يعتبر التلفّظ بالنيّة ؟ الظّاهر عدم الاعتبار وهو مقتضى الأصل وقد روى المشائخ الثلاثة بأسنادهم عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت له : إنّي أريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحجّ فكيف أقول ؟ قال : تقول : اللّهمّ إنّي