الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
102
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج
ثوبي كرسف » ( 53 ) فما في كشف اللثام من أن لبس الثوبين إن كان على وجوبه إجماع كان هو الدليل وإلا فالأخبار الّتي ظفرت بها لا تصلح مستنداً له مع أن الأصل العدم وكلام التحرير والمنتهى يحتمل الاتفاق على حرمة ما يخالفهما والتمسك بالتأسي أيضا ضعيف فإنّ اللبس من العادات إلى أن يثبت كونه من العبادات وفيه الكلام - لا يخفى عليك ما فيه . ( 54 ) أقول : أمّا الاستدلال بالإجماع فلا يتم بعد احتمال كون مستند القائلين بالوجوب الرّوايات إلا أن يدعى أن المغروس في الأذهان من العصر الأول وجوب لبس الثوبين بحيث كان المسألة عندهم بمكان من الوضوح غنية عن السؤال . وأمّا الرّوايات فمما أشار إليه في الجواهر صحيح بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء الله فانتف إبطك وقلّم أظفارك واطل عانتك وخذ من شاربك ولا يضرك بأي ذلك بدأت ثم استك واغتسل وألبس ثوبيك وليكن فراغك من ذلك أن شاء الله عند زوال الشمس وإن لم يكن عند زوال الشمس فلا يضرك غير إنّي أحبّ أن يكون ذلك مع الاختيار عند زوال الشمس » ( 55 ) . وفي الاستدلال به أن وقوع الأمر بلبس الثوب في سياق الأوامر المتعدة بغيره من المستحبات يمنع عن انعقاد ظهوره في الوجوب . وصحيح معاوية بن وهب قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التهيؤ للإحرام ؟ فقال : أطل بالمدينة فإنّه طهور وتجهّز بكل ما تريد وإن شئت استمتعت بقميصك
--> ( 53 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الاحرام ح 3 . ( 54 ) جواهر الكلام : 18 / 232 . ( 55 ) الكافي : 4 / 326 وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الاحرام ح 4 .