الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

103

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

حتّى تأتى الشجرة فتفيض عليك من الماء وتلبس ثوبيك إن شاء الله ( 56 ) . ولا دلالة فيه أيضاً على وجوب لبس الثوبين غاية الأمر يدلّ على وجوب خلع مثل القميص . وأما صحيح هشام بن الحكم الّذي أشار إليه إن كان ما رواه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « مر موسى النبي ( عليه السلام ) بصفائح الروحاء على جمل احمر خطامه من ليف عليه عبائتان قطوانيتان وهو يقول : ليبك يا كريم لبيك قال : ومرّ يونس بن متى . . . ومرّ عيسى بن مريم . . . ومرّ محمد : بصفاح الروحاء وهو يقول : لبيك ذا المعارج لبيك » ( 57 ) . فليس فيه ما يدل على وجوب لبس الثوبين . ولعل كان مراده صحيح هشام بن سالم قال : « أرسلنا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ونحن جماعة ونحن بالمدينة أنا نريد أن نودعك فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة فإنّي أخاف أن يعز الماء عليكم بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة وألبسوا ثيابكم الّتي تحرمون فيها ثمّ تعالوا فرادى أو مثاني » ( 58 ) ولكن دلالته أيضاً على وجوب لبس الثوبين بل استحبابه ممنوعة كغيره والتأسي بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبأئمة الهدي ( عليهم السلام ) محبوب مطلوب مطلقاً لكن وجه أفعالهم ( عليهم السلام ) من الوجوب والندب لا يعرف بمجرد أفعالهم . وما رواه ابن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « كان ثوبا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذين أحرم فيهما يمانيين عبرى وأظفار وفيهما كفن » ( 59 ) لا يدلّ على الوجوب كما لا يخفى .

--> ( 56 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الاحرام ح 3 . ( 57 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الاحرام ح 6 . ( 58 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الاحرام ح 1 . ( 59 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الاحرام ح 2 .