السيد محمد الصدر
مقدمة 80
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
هذا الأسلوب ، لأن الامتحان والابتلاء والمعاناة التي من خلالها يتكامل الانسان يفرض على العمل التغييري الرباني أن يكون طبيعيا وموضوعيا من هذه الناحية ، وهذا لا يمنع عن تدخل اللّه - سبحانه وتعالى - أحيانا فيما يخص بعض التفاصيل التي لا تكوّن المناخ المناسب وانما قد يتطلبها أحيانا التحرك ضمن ذلك المناخ المناسب ، ومن ذلك الامدادات والعنايات الغيبية التي يمنحها اللّه تعالى لأوليائه في لحظات حرجة فيحمي بها الرسالة وإذا بنار نمرود تصبح بردا وسلاما على إبراهيم ، وإذا بيد اليهودي الغادر التي ارتفعت بالسيف على رأس النبي ( ص ) تشل وتفقد قدرتها على الحركة ، وإذا بعاصفة قوية تحتاج مخيمات الكفار والمشركين الذين احدقوا بالمدينة في يوم الخندق وتبعث في نفوسهم الرعب ، إلا أن هذا كله لا يعدو التفاصيل وتقديم العون في لحظات حاسمة بعد ان كان الجو المناسب والمناخ الملائم لعملية التغيير على العموم قد تكوّن بالصورة الطبيعية ووفقا للظروف الموضوعية .