السيد محمد الصدر
مقدمة 81
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
وعلى هذا الضوء ندرس موقف الإمام المهدي « عليه السلام » لنجد ان عملية التغيير التي أعد لها ترتبط من الناحية التنفيذية كأي عملية تغيير اجتماعي أخرى بظروف موضوعية تساهم في توفير المناخ الملائم لها ، ومن هنا كان من الطبيعي أن توقت وفقا لذلك . ومن المعلوم ان المهدي لم يكن قد أعد نفسه لعمل اجتماعي محدود ، ولا لعملية تغيير تقتصر على هذا الجزء من العالم أو ذاك ، لأن رسالته التي أدخر لها من قبل اللّه - سبحانه وتعالى - هي تغيير العالم تغييرا شاملا ، واخراج البشرية كل البشرية من ظلمات الجور إلى نور العدل ، وعملية التغيير الكبرى هذه لا يكفي في ممارستها مجرد وصول الرسالة والقائد الصالح وإلا لتمت شروطها في عصر النبوة بالذات ، وإنما تتطلب مناخا عالميا مناسبا وجوا عاما مساعدا يحقق الظروف الموضوعية المطلوبة لعملية التغيير العالمية . فمن الناحية البشرية يعتبر شعور انسان الحضارة