السيد محمد الصدر
648
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
يعرب عنها أصحابها ولم يصلنا خبرها . خاصة بعد أن نعرف أن العلماء والصالحين من سلفنا الصالح ، كانوا يرون عدم جواز الاعراب عن المقابلة لاحد ، بدوافع مختلفة . اما لكونهم تخيلوا أن التوقيع الشريف الذي نتحدث عنه دال على عدم الجواز ، واما لكونهم تخيلوا ان الاعراب عن المقابلة بما فيها من ملابسات قد تؤدي إلى خطر على المهدي نفسه . واما لكونهم تخيلوا ان مقتضى الأخلاق والتواضع هو السكوت ، واما لأنهم تلقوا أمرا من المهدي ( ع ) حين المقابلة بالكتمان . أو لغير ذلك من الدوافع . وبذلك ضاعت على التاريخ أكثر مقابلات الإمام المهدي « ع » في غيبته الكبرى . وهذا المستوى من المقابلات ، مما لا يمكن الاستدلال على بطلانه ، إلا برفض التصور الإمامي للمهدي « ع » وغيبته . وهو خلاف المفروض من هذا التاريخ ، حيث بنيناه على التسليم بصحة هذا التصور ، وأوكلنا البرهنة عليه إلى بحث آخر . كما قلنا في المقدمة ، ومع الاعتراف بهذا التصور تكون مقابلته على هذا المستوى محتملة على أقل تقدير . ولا يدل التوقيع الشريف على نفيه وبطلانه لفرض عدم اقترانها بدعوى المشاهدة . كما لا معنى لتكذيبها ، بعد أن سكت عنها أصحابها ، كما لا يدل عدم نقلها على عدم تحققها ، لكون أصحابها قد تعمدوا اخفاءها والسكوت عنها . وهذا المستوى أيضا خارج عن اخبار المشاهدة ، لكونها جميعا من المشاهدات المنقولة كما هو واضح . ومعه يكون هذا المستوى خارجا