السيد محمد الصدر
649
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
عن طرفيّ النفي والاثبات للطرفين من الاخبار المدعى تعارضهما : إذن فلا تعارض على هذا المستوى أيضا . المستوى الثالث : ان الفرد يرى الإمام المهدي « ع » بصفته مهديا ولو بحسب النتيجة ، ولكنه لا يخبر بالصراحة والوضوح ، بكونه قد شاهد المهدي « ع » . وانما ينقل ما وقع له من الحادثة ويكون المستنتج له ولغيره ، من مجموع ما حدثت من دلائل هو أن ذاك الشخص الذي أقامها هو المهدي عليه السلام . والمخبر من ناحيته يجعل المجال للتفلسف والاستنتاج للسامع مفتوحا . وان كان يعتقد بنفسه ان من رآه هو الإمام المهدي « ع » بعينه . ففي مثل ذلك ، إذا استظهرنا من التوقيع الشريف ، كما هو غير بعيد من قوله : ادعى المشاهدة ، ما إذا ادعى المتكلم رأسا أنه رأى المهدي « ع » وتعهد بذلك للسامع . فهذا هو المنفي بلسان التوقيع واما إذا لم يخبر بذلك صراحة وانما أوكل الجزم بذلك إلى وجدان السامع . . فهو مما لا ينفيه التوقيع الشريف . ومن المعلوم لمن استعرض أخبار المشاهدة التي ادعى معارضتها مع التوقيع ، ان أكثرها يتضمن نقلا للحادث مع إيكال الجزم بكون المرئي هو الإمام المهدي « ع » إلى وجدان السامع ، وعدم تعهد المتكلم بذلك ، وان كان معتقدا به . إذن فمثل هذه الأخبار تكون مداليلها ثابتة بدون أن ينفيها التوقيع بحال . نعم ، لو فرض وجود خبر يقول لك : بأنه شاهد المهدي عليه