السيد محمد الصدر
631
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
لزمان ظهور الأئمة ( ع ) قد انتهى . وبدأ أجيال جديدة إلى الوجود قد اعتادت غيبة الإمام ( ع ) وفكرة القيادة وراء حجاب ، وأصبحت معدة ذهنيا بشكل كامل لتقبل فكرة انقطاع السفارة أساسا واحتجاب الامام عن قواعده الشعبية تماما . وهذا هو الذي يفسر لنا السبب الرئيسي الأول من أسباب ثلاثة لانتهاء السفارة والغيبة الصغرى ، نلخصها فيما يلي : السبب الأول : استيفاء الغيبة الصغرى لأغراضها . وهو واضح بعد الذي ذكرناه من كون الغرض الأساسي هو تهيئة الذهنية العامة لغيبة الإمام ( ع ) ، وهو مما قد حصل بالفعل خلال هذه الفترة . . فإنها فترة كافية لحصول ذلك ، وخاصة بعد أن تزايد احتجاب الامام بالتدريج حتى انحصرت رؤيته بشخص واحد هو السفير نفسه ، ولم يبق بعد ذلك الا أن يحتجب الإمام ( ع ) عن كل أحد على الاطلاق . السبب الثاني : ما ذكرناه في ترجمة السفير الرابع ، وكنا قد حملنا قبل ذلك فكرة تفصيلية عن مناشئه وأسبابه . وهو صعوبة الزمان وازدياد المطاردة والمراقبة من قبل الجهاز الحاكم ومن إليه ، للقواعد الشعبية الموالية للإمام المهدي ( ع ) بل لكبرائهم وعلمائهم ؛ ولم ينج من هذا الضيق حتى السفير نفسه ، إلى حد لم يستطع السفير الرابع أن يقوم بعمل اجتماعي ذي بال ، ولم يرو لنا من أعماله إلا ما هو قليل وبسيط . ولم يكن من المتوقع زوال ذلك الحال في زمان قريب ، وفي عدد