السيد محمد الصدر
595
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
من فعل ذلك بغير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه . ومن أكل من أموالنا شيئا ، فإنما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا . وأما ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ، ضيعة ويسلمها من قيم يقوم بها ويعمرها ، ويؤدي من دخلها خراجها ومئونتها ويجعل ما بقي من الدخل لناحيتنا . فإن ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيما عليها . انما لا يجوز ذلك لغيره . وأما ما سألت عنه من الثمار من أموالنا يمر به المار فيتناول منه ويأكل ، هل يحل له ذلك . فإنه يحل له أكله ويحرم عليه حمله « 1 » . النقطة الثانية : انه كان للمهدي عليه السلام بواسطة أمواله العامة علاقات مالية خاصة ، يمثلها نوابه الأربعة وغيرهم . تجاه كل من له علاقة مالية في تجاراتهم أو حق شرعي في ذمته . وكان عليه السلام يأمر باقتضاء هذه الأموال ، وقد يعطي وصلا بقبضها . ومن هنا ينفتح الكلام في أمرين : الأمر الأول : أمره عليه السلام باقتضاء أمواله ودفعها إليه . فمن ذلك ما يرويه بعض مواليه عن نفسه قائلا : كان للناحية عليّ خمسمائة دينار ، فضقت بها ذرعا . ثم قلت : لي حوانيت اشتريتها بخمس مائة وثلاثين دينارا قد جعلتها للناحية بخمسمائة دينار ، ولم أنطق بذلك . فكتب - يعني الإمام المهدي ( ع ) - إلى محمد بن جعفر - وهو
--> ( 1 ) الاحتجاج ص 299 ، ج 2 . وما بعدها .