السيد محمد الصدر
596
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
أحد الوكلاء - : اقبض الحوانيت من محمد بن هارون بالخمسمائة دينار التي لنا عليه « 1 » . فتراه عليه السلام يأمر وكيله بقبض الحوانيت ، دلالة على كفاية دفعها إلى الناحية وفاء لما في ذمة محمد بن هارون تجاهها . . إلى أمثلة أخرى من هذا القبيل . الأمر الثاني : إعطاؤه الوصول التي تدل على قبض الأموال . فمن ذلك : أن محمد بن الحسن الكاتب المروزي ، وجه إلى حاجز الوشاء ، وهو أحد الوكلاء ، مائتي دينار . وكتب إلى الغريم ( يعني المهدي ( ع ) بذلك فخرج الوصول « 2 » . ومن ذلك : ما تحدث به أحدهم ، فقال : اجتمع عندي خمسمائة درهم ينقص عشرون درهما ، فلم أحب أن ينقص هذا المقدار . فوزنت من عندي عشرين درهما ودفعتها إلى الأسدي ( وهو أحد الوكلاء ) . ولم أكتب بخبر نقصانها . وإني أتممها من مالي . فورد الجواب : قد وصلت الخمسمائة التي لك فيها عشرون . وتسمية المهدي ( ع ) بالغريم ، دليل واضح على ايمان قواعده الشعبية بأنه دائن لهم بحقوق أموال ، وأنهم مرتبطون به ماليا إلى جانب ارتباطهم العقائدي . النقطة الثالثة : ان المهدي عليه السلام قد يستقل أحيانا بالايعاز
--> ( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي 171 . ( 2 ) المصدر نفسه ص 257 .