السيد محمد الصدر
594
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
يملكه الإمام ( ع ) في ذمته ، وعدم جواز التخلف عنه . وذلك للحد من التيار العام القاضي بدفع هذه الأموال إلى السلطات الحاكمة دون الإمام . المستوى الثاني : المستوى الخاص ، حين تتعلق المصلحة الاجتماعية الإسلامية بالعفو وعدم المطالبة بالأموال . فإنه عليه السلام كان يعطف في توقيعاته موارد العفو والتحليل على موارد التحريم ، لكي يفهم الآخرون بأن الغرض من المطالبة هو الوصول إلى المصلحة الإسلامية دون الحرص على الأموال . فمتى اقتضت المصلحة العفو وغض النظر كان ذلك نافذا . فمن ذلك قوله عليه السلام في أحد توقيعاته : وأما المتلبسون بأموالنا ، فمن استحل منها شيئا فأكله فإنما يأكل النيران . وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه من حل إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث « 1 » . ونعرف من التعليل بطيب الولادة أن المحلل هو خصوص خمس الجواري المملوكات المجلوبات عن طريق الفتح الاسلامي ، لا كل الخمس . وهو ما يذهب إليه الفقهاء عادة . ومن ذلك قوله في توقيع آخر : وأما ما سألت عنه من امر الضياع التي لناحيتنا ، هل يجوز القيام بعمارتها ، وأداء الخراج منها ، وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للأجر وتقربا إليكم . فلا يحل لأحد ان يتصرف من مال غيره بغير إذنه . فكيف يحل ذلك من مالنا .
--> ( 1 ) الاحتجاج ص 283 وما بعدها