السيد محمد الصدر

589

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

الآخرين ، سوى هذا العلم الذي يحمله والروايات التي يقولها . وبذلك استطاع أن يدعو إلى الاسلام الحق ، من دون أن يقع في خطر أو أن يتوجه إليه نقد . يبقى أن تعرف أنه عليه السلام حين كان يكثر من النظر إلى اليمين والشمال ، انما كان يريد التأكد من موقفه وعدم وجود ما يدل عليه أو من يعرفه أو من يشكل عليه خطرا بشكل من الاشكال ، في حديثه هذا . لا انه كان خائفا بالفعل ، وإلا لكان في غنى عن مواجهة هؤلاء الجماعة بمثل هذا القول . ولم يكن ذلك الموقف مقتضيا التصريح بشخصيته ، أو عرض شيء من تعاليمه أو فلسفة غيبته أو أطروحة عمله . وما ذلك إلا لوجود المنحرفين غير المخلصين من هذه الجماعة . . وانما عرفوا انه هو المهدي بعد أيام ببعض القرائن التي كانت لديهم « 1 » . فهذه هي الأهداف العامة الأساسية التي كان المهدي ( ع ) يتوخاها في مقابلاته للآخرين . وأما الهدف السادس والأخير ، وهو قبض المال ممن حمل إليه المال ، فقد عرفنا مثاله من تسليم وفد القميين المال إليه من أول يوم من وفاة أبيه . ومورد تفصيل الكلام فيه هو الحقل الخاص بالأمور المالية للإمام المهدي .

--> ( 1 ) انظر غيبة الشيخ الطوسي ص 156 وما بعدها .