السيد محمد الصدر
590
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
تبقى هناك أهداف خاصة كان المهدي يتوخاها من وراء بعض المقابلات . تندرج تحت عنوانين رئيسيين ، عرفنا امثلتهما فيما سبق فلا حاجة إلى إفاضة الكلام فيها . أحدهما : اجابه شخص اصر على السفير الثاني رضي اللّه عنه ان يوفر له فرصة المقابلة مع الإمام المهدي ( ع ) . وهذا هو الذي رأى المهدي ( ع ) . بزي التجار « 1 » ، كما سبق ان سمعنا . ثانيهما : تأنيب شخص منحرف على انحرافه وسوء عمله ، ولذلك عدة أمثلة ، فمنها موقفاه مع عمه جعفر بن علي اللذين عرفناهما في القسم الأول من هذا التاريخ ، وموقفه مع محمد بن علي بن بلال الذي عرفناه مدعيا للسفارة زورا ، إذ اشرف عليه المهدي عليه السلام من علو داره وامره بدفع ما عنده من الأموال إلى العمري . ووراء هذه الأهداف العريضة ، أمور ضمنية قد يتعرض لها المهدي في كلامه أو يستهدفها في عمله ، عند مقابلاته مع الآخرين . الا انها حيث كانت صغيرة الحجم وكثيرة العدد ، فلا حاجة إلى إطالة المقام ببيانها . الحقل الرابع تصرفه في الشؤون المالية من قبض وتوزيع ، في غيبته الصغرى عن طريق غير السفراء
--> ( 1 ) انظر تفصيل الحادثة في كتاب غيبة للشيخ الطوسي ص 164 .