السيد محمد الصدر

501

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

فأنكر رواة أصحابنا بالعراق ذلك ، لما كانوا قد كتبوا من رواياته فحملوا القاسم بن العلا على أن يراجع في امره ، فخرج إليه من الإمام المهدي ( ع ) بيان مفصل ، نصه : « قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنع ابن هلال - لا رحمه اللّه - بما قد علمت . ولم يزل - لا غفر اللّه ذنبه ولا أقال عثرته - يداخلنا في أمرنا بلا اذن منا ولا رضى . يستبد برأيه فيتحامى ديوننا . لا يمضي من أمرنا إياه إلا بما يهواه ويريده . أرداه اللّه في ذلك في نار جهنم فصبرنا عليه حتى بتر اللّه بدعوتنا عمره . وكنا قد عرّفنا خبره قوما من موالينا في أيامه - لا رحمه اللّه - وامرناهم بالقاء ذلك إلى الخاص من موالينا . ونحن نبرأ إلى اللّه من ابن هلال . لا رحمه اللّه ولا ممن لا يبرأ منه . واعلم الإسحاقي « 1 » سلمه اللّه وأهل بيته بما أعلمناك من حال هذا الفاجر ، وجميع من كان سألك ويسألك عنه من أهل بلده والخارجين ومن كان يستحق ان يطلع على ذلك . فإنه لا عذر لا حد من موالينا في التشكيك فيما روى عنا ثقاتنا . قد عرفوا بأننا نفاوضهم بسرنا ونحمله إياه إليهم . وعرفنا ما يكون من ذلك ان شاء اللّه تعالى « 2 » » . وواضح من هذا البيان انه صادر بعد موت ابن هلال ، ولعله مات بعد التوقيع السابق وقبل هذا البيان . كما أنه يتضح منه ان ابن

--> ( 1 ) المظنون انه : أحمد بن إسحاق الأشعري القمي . ( 2 ) رجال الكشي ص 450 .