السيد محمد الصدر

480

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

وطاهر بعض الروايات ، ان الأموال كانت تحمل في السنوات الأولى من الغيبة الصغرى ، إلى سامراء حيث يكون من يقبضها هناك ويسلمها إلى المهدي . وذلك بدلالة من السفير نفسه . كما فعل أبو جعفر العمري مع الدينوري المشار إليه « 1 » . ثم انقطع ذلك ، واستمر السفير على قبض المال بنفسه مع اعطاء الوصل به « 2 » وربما اقترن بالدعاء للمالك أيضا « 3 » . وربما اقترن بالتذكير بمال يجب دفعه إلى الامام ، نسيه الحامل « 4 » . ولم ننس لحد الآن تلك المرأة من أهل آبة التي حملت للحسين بن روح ثلاثمائة دينار فكلمها بلسان آبي فصيح « 5 » كما لم ننس ذلك الرجل الذي ورد قم إلى بغداد بأموال ليدفعها إلى أبي جعفر العمري ، فذكره أبو جعفر بالثوبين السردانيين « 6 » . كما لا ينبغي ان ننسى الرسل الحاملين للأموال ممن كان يحولهم أبو جعفر العمري في أعوامه الأخيرة على الحسين بن روح . وكان أحدهم حاملا لأربعمائة دينار « 7 » . وطولب ابن روح بدفع الوصولات فشكا ذلك إلى أبي جعفر . قال الراوي : فامرني ان لا أطالبه بالقبوض وقال : كل ما وصل إلى أبي القاسم فقد وصل إلي . فكنت احمل بعد

--> ( 1 ) البحار ج 13 ص 79 . ( 2 ) الارشاد ص 335 . ( 3 ) اكمال الدين ( المخطوط ) . ( 4 ) الارشاد ص 335 . ( 5 ) غيبة الشيخ ص 195 . ( 6 ) المصدر ص 179 . ( 7 ) المصدر ص 224 وص 225 .