السيد محمد الصدر
479
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
وكان الإمام عليه السلام في أول مقابله يصف للوفد المال قبل قبضه ويذكر جنسه وكميته ودافعه وغير ذلك . الزاما للحجة تجاه الوفد فإذا علم الوفد بإمامته ، وورد عليه في السنوات الأخرى حاملا بعض الأموال له يحتج إلى ذلك . حتى أن الإمام العسكري ( ع ) أثناء حياته كلف ابنه المهدي ( ع ) ان يصف أموالا حملها أحد الوفود من قم ، ففصل القول في أوصافها « 1 » لأجل إقامة الحجة على الناس في امامة المهدي عليه السلام وقد سمعنا المهدي ( ع ) وهو يصف المال لوفد القميين الذي ورد إلى سامراء يوم وفاة الإمام العسكري ( ع ) . واستمرت الوفود تصل بالأموال إلى السفراء من بعيد ، إلى جانب أموال أخرى يحملها الافراد من قريب إليهم . ويكون من وضيقة السفراء إزاء ذلك حين يتسلمون المال ان يصفوه أيضا ويذكروا خصائصه . لأجل إقامة الحجة على الآخرين ، واثبات صدق السفير . وذلك بتعليم من الإمام المهدي ( ع ) . فمن ذلك : ان محمد بن إبراهيم بن مهزيار سلم مالا جليلا إلى رسول الإمام ( ع ) بدلالة الوصف « 2 » ودفع أحمد بن محمد الدينوري إلى وكيل المهدي ( ع ) ستة عشر ألف دينار من أهل الدينور ، دفعها بدلالة الوصف أيضا « 3 »
--> ( 1 ) انظر إكمال الدين المخطوط . ( 2 ) انظر غيبة الشيخ الطوسي ص 171 . ( 3 ) انظر البحار ج 13 ص 79 .