السيد محمد الصدر
438
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
الأجوبة بهذا الأسلوب أيضا ، من دون ان يذهب إلى مقابلة الإمام المهدي عليه السلام . ويمكن ان يرجح ذلك بمرجحات : أحدهما : كون هذا الأسلوب طريقة سرية للغاية لا تخطر في ذهن السلطات على الاطلاق . ومن هنا كانت انسب بكثير بمسلك التكتم والحذر الذي كان يسير عليه السفراء وهو أولى جدا من أن يرى السفير ذاهبا إلى مكان المهدي عليه السلام وعائدا منه على أنه قد تعرض للإمام المهدي عليه السلام مصلحة في تغيير مكانه في بعض الأيام من دون علم السفير ، فيترتب على ذلك انقطاع الجواب إلى حين اللقاء . والمهدي « ع » قد يضطر إلى السفر البعيد ، زيادة في الحيطة ، أو لأجل الذهاب إلى الحج « 1 » . فينفصل عن السفير - وهو في بغداد - انفصالا تاما . ولا يمكن للسفير متابعته ، بالخروج من بغداد والرجوع إليها ، لأن ذلك ، مما يثير عليه الاستفهام والانتباه . ثانيهما : إنه يظهر من جملة من الروايات ، أن المهدي عليه السلام ، كان يمضي الوقت في أول الغيبة الصغرى إلى عدة سنوات في سامراء على ما سوف يأتي . ومعه كيف يمكن للسفيرين الأول والثاني مقابلته . . وهما لا يستطيعان الخروج من بغداد بشكل ملفت للنظر . على أن الخروج من بغداد إلى سامراء كان يستدعي السفر أياما متعددة ، مما يوقف
--> ( 1 ) انظر غيبة الشيخ الطوسي ص 221 .