السيد محمد الصدر

408

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

الحسين بن روح . قال ابن متيل : فقمت من عند رأسه واخذت بيد أبي القاسم وأجلسته في مكاني ، وتحولت إلى عند رجليه « 1 » . إلى غير ذلك من تأكيدات أبي جعفر عليه ، واعلان وكالته . والسبب المهم في هذا التأكيد ، هو كون الحسين بن روح ، لم يكن قد عاش تاريخا زاهرا حافلا باطراء وتوثيق الأئمة عليهم السلام ، كالتاريخ الذي عاشه السفيران السابقان ، حتى قبل توليهما للسفارة . ومن ثم احتاج أبو جعفر العمري ، من اجل ترسيخ فكرة نقل السفارة إلى الحسين بن روح ، وتوثيقه في نظر قواعده الشعبية الموالية لخط الأئمة عليهم السلام ان يكرر الاعراب عن مهمته في ايكال الأمر إليه ، وان يأمر بدفع أموال الإمام ( ع ) إليه قبل وفاته بعامين أو أعوام . . بأمر من الإمام المهدي عليه السلام . على أن أبا القاسم ابن روح ، على جلالة قدره وقربه من السفير الثاني واختصاصه به ، لم يكن خير أصحابه ، ولم يكن الأخص تماما به ، فقد كان لأبي جعفر من يتصرف له ببغداد نحو من عشرة أنفس وأبو القاسم ابن روح - رضي اللّه عنه - فيهم . وكلهم كانوا أخص به من ابن روح ، حتى أنه كان إذا احتاج إلى حاجة أو إلى سبب فإنه ينجزه على يد غيره ، لما لم تكن له تلك الخصوصية . فلما كان وقت مضى أبو جعفر - رضى اللّه عنه - وقع الاختيار عليه ، وكانت الوصية إليه « 2 » .

--> ( 1 ) انظر الغيبة ص 226 . ( 2 ) المصدر ص 225 .