السيد محمد الصدر

351

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

وقرب آل أبي طالب « 1 » . وانما كان ذلك بسبب رؤيته في المنام أمير المؤمنين عليه السلام ، حيث بشره بمصير الخلافة إليه ، وأوصاه بولده خيرا ، فقال له المعتضد : السمع والطاعة يا أمير المؤمنين « 2 » . وهو الذي عزم على لعن معاوية بن أبي سفيان على المنابر ، وأمر بانشاء كتاب يقرأ على الناس « 3 » يذكر فيه الشيء الكثير من مثالب بني أميّة ، والأحاديث النبوية ، والآيات القرآنية في الطعن فيهم ، ووجوب البراءة منهم . وبقي مصرا على كلامه ، حتى قال له القاضي يوسف بن يعقوب : فما نصنع بالطالبيين الذين يخرجون من كل ناحية ويميل إليهم خلق كثير من الناس لقرابتهم من رسول اللّه ( ص ) . فإذا سمع الناس ما في هذا الكتاب من إطرائهم كانوا إليهم أميل وكانوا هم أبسط ألسنة وأظهر حجة منهم اليوم . فامسك المعتضد ولم يأمر في الكتاب بعد ذلك بشيء « 4 » . ومن طريف ما ينقل عن المعتضد « 5 » انه في عام 284 ظهر له شخص في صور مختلفة في داره . فكان تارة يظهر في صورة راهب ذي لحية بيضاء وعليه لباس الرهبان ، وتارة يظهر شابا حسن الوجه ذا لحية

--> ( 1 ) انظر المروج ج 4 ص 181 . ( 2 ) نفس المصدر والصفحة . ( 3 ) انظره في هامش الكامل ج 6 ص 85 . نقلا عن الطبري . ( 4 ) الكامل ج 6 ص 87 . ( 5 ) انظر المروج ج 4 ص 171 .