السيد محمد الصدر

204

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

النقطة الثانية : من موقف الامام تجاه أصحابه : مساعدته لهم بالامداد المالي لأجل مصالحهم الشخصية والعامة . ونحن عرفنا فيما سبق الموارد المالية للإمام عليه السلام ، حينما تكلمنا عنها في الإمام الهادي ( ع ) . وقلنا إنها تتكون من الأموال التي تجلب طبقا للأحكام الاسلامية من مختلف بقاع بلاد الاسلام التي تحتوي على قواعده الشعبية ، بواسطة الوكلاء المنتشرين فيها . وبالرغم من محاولة اخفاء هذه الناحية اخفاء تاما ، من قبل جانب الامام من جهة وجانب السلطات من جهة أخرى ، والسرية التامة التي كانت تكتنف كثيرا منها . إلا أنه وردنا - بالرغم من ذلك - المقدار الكافي لتكوين فكرة واضحة . فالإمام عليه السلام يقبض من بعض الرسل أربعة آلاف دينار « 1 » ومن آخرين مائة وستون صرة من الذهب والفضة « 2 » ويدفع رسول آخر ما معه من المال إلى المبارك خادم الامام بأمر منه عليه السلام ، وكان قد حمله من الموالين في جرجان « 3 » وستبقى هذه الأموال ترد إلى حين وفاة الامام وبعده . فمنها مال جليل جمعه محمد بن إبراهيم بن مهزيار « 4 » ومنها سبعمائة دينار يأتي بها أحد الموالين « 5 » وثمانية عشر قيراطا من

--> ( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 216 . ( 2 ) الاحتجاج ج 2 ص 269 . ( 3 ) كشف الغمة ج 3 ص 217 . ( 4 ) الارشاد ص 331 . ( 5 ) إعلام الورى ص 420 .