السيد محمد الصدر

205

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

الذهب وحبة يأتي بها شخص آخر « 1 » . فكن على ذكر من ذلك ، فإنه يشكل احدى النقاط الرئيسية لنشاط نواب الحجة المهدي عليه السلام بعد الإمام العسكري عليه السلام . وإذ يتشكل من هذه الواردات المال الضخم الذي يمكنه أن يسد حاجات الآلاف من المحتاجين ويمول العشرات من المشاريع الاجتماعية الضخمة . . نرى الإمام الهادي عليه السلام فيما سبق يبذل في احدى أعطياته تسعين ألفا من الدنانير لثلاثة من أصحابه . وترى الإمام العسكري الآن يبذل ما يفوق هذا الرقم بأكثر من ضعفه ، حيث وصل الرقم إلى مأتي ألف دينار ، أعطاه لاثنين من مواليه . فقد حج أبو طاهر بن بلبل ، فنظر إلى علي بن جعفر الهمداني وهو ينفق النفقات العظيمة . فلما انصرف كتب بذلك إلى أبي محمد ( ع ) فأمر لهما بهذا المال « 2 » . ويفهم من ذلك بوضوح ان علي بن جعفر الهمداني ، كان ينفق النفقات في الحجاز ؛ والرواية وان لم تصرح بالوجوه التي كان ينفق فيها هذه الأموال ، حفاظا على منهج الكتمان . إلا أن ضخامة الأرقام تدلنا على كونه مشروعا اجتماعيا ضخما أو عدة مشاريع ، واقرار الامام إياه وامداده له يدل على اخلاصه وتوفر المصلحة الاسلامية فيه . وتستطيع ان تلاحظ بوضوح ، كيف استطاع الامام ، وهو

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ص 113 . ( 2 ) انظر المناقب ج 3 ص 526 .