السيد محمد الصدر
مقدمة 27
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
وأقصد بالامكان العلمي ، ان هناك أشياء قد لا يكون بالامكان عمليا لي أو لك ، أن نمارسها فعلا بوسائل المدنية المعاصرة ، ولكن لا يوجد لدى العلم ولا تشير اتجاهاته المتحركة إلى ما يبرر رفض امكان هذه الأشياء ووقوعها وفقا لظروف ووسائل خاصة ، فصعود الانسان إلى كوكب الزهرة لا يوجد في العلم ما يرفض وقوعه ، بل إن اتجاهاته القائمة فعلا تشير إلى امكان ذلك وان لم يكن الصعود فعلا ميسورا لي أو لك ، لأن الفارق بين الصعود إلى الزهرة والصعود إلى القمر ليس الا فارق درجة ، ولا يمثل الصعود إلى الزهرة إلا مرحلة تذليل الصعاب الإضافية التي تنشأ من كون المسافة أبعد ، فالصعود إلى الزهرة ممكن علميا وان لم يكن ممكنا عمليا فعلا . وعلى العكس من ذلك الصعود إلى قرص الشمس في كبد السماء فإنه غير ممكن علميا ، بمعنى ان العلم لا أمل له في وقوع ذلك إذ لا يتصور علميا وتجريبيا . امكانية صنع ذلك الدرع الواقي من الاحتراق بحرارة الشمس ،