السيد محمد الصدر
مقدمة 28
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
التي تمثل آتونا هائلا مستعرا بأعلى درجة تخطر على بال انسان . وأقصد بالامكان المنطقي أو الفلسفي ان لا يوجد لدى العقل وفق ما يدركه من قوانين قبلية - أي سابقة على التجربة - ما يبرر رفض الشيء والحكم باستحالته . فوجود ثلاث برتقالات تنقسم بالتساوي وبدون كسر إلى نصفين ليس له امكان منطقي ، لأن العقل يدرك - قبل أن يمارس أي تجربة - ان الثلاثة عدد فردي وليس زوجا ، فلا يمكن ان تنقسم بالتساوي لأن انقسامها بالتساوي يعني كونها زوجا فتكون فردا وزوجا في وقت واحد وهذا تناقض ، والتناقض مستحيل منطقيا . ولكن دخول الانسان في النار دون ان يحترق وصعوده للشمس دون ان تحرقه الشمس بحرارتها ليس مستحيلا من الناحية المنطقية إذ لا تناقض في افتراض ان الحرارة لا تتسرب من الجسم الأكثر حرارة إلى الجسم