السيد محمد الصدر
169
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
كإقامة الحجة عليهم أو تعليقه على بعض أعمالهم . الموقف الثاني : جهاده العلمي في رد الشبهات وإيضاح الحق . الموقف الثالث : موقفه من أصحابه ، محذرا لهم من الوقوع في الشرك العباسي ، أو معينا لهم على نوائب الدهر . الموقف الرابع : تمهيده لغيبة ولده قائم آل محمد ( ص ) . فلا بد من الدخول في تفاصيل هذه المواقف : الموقف الأول : موقفه تجاه من لا يؤمن بإمامته : ومن خلال تفاصيل هذا الموقف يمكن أن نضع يدنا على عدة نقاط : النقطة الأولى : موقفه من خلفاء عصره : كانت السياسة العباسية تجاه الأئمة عليهم السلام ، تلك السياسة التي سنها المأمون تجاه الإمام الجواد وطبقها المتوكل تجاه الإمام الهادي ، وهي ربط الامام بالبلاط ودمجه بالحاشية توصلا إلى دوام مراقبته ودقة الاطلاع على امره وفصله عن قواعده الشعبية الموالية له . . كانت هذه السياسة سارية المفعول تجاه الإمام العسكري ، فكان كوالده محجوزا في سامراء مسؤولا عن الذهاب إلى بلاط الخلافة كل اثنين وخميس « 1 » .
--> ( 1 ) المناقب ج 3 ص 533 .