السيد محمد الصدر

154

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

خشية ان يناله ضرر ، ولا زال المتوكل في الحياة والحكم . ثانيهما : اننا نستطيع ان نعرف بالدقة تاريخ هذا التوعد الذي ذكره الامام حال سجنه ، وهو اليوم الثاني لعيد الفطر من شهر شوال عام 247 للهجرة . وقد قتل المتوكل والفتح بن خاقان بيد باغر ويغلون وجماعة من الأتراك في مجلس شرابه ليلة الرابع من شوال في نفس العام « 1 » . ولم يكن بغا ولا وصيف ممن شارك في قتله . وسلموا على ابنه المنتصر بالخلافة . الرواية الثانية : ان المتوكل دفع الامام أبا الحسن الهادي عليه السلام إلى سعيد الحاجب - الذي عرفناه - ليقتله . فوضعه سعيد في السجن حتى يتم قتله . وحين قدم الراوي إلى سامراء في ذلك الحين دخل على سعيد . وكان سعيد يعلم بكونه مواليا للإمام ( ع ) . فقال له : أتحبّ ان تنظر إلى إلهك . يقصد بذلك الامام استهزاء واستصغارا . ولكن الراوي كان غافلا فلم يفهم وأجاب : سبحان اللّه الهي لا تدركه الأبصار . فأوضح سعيد مراده قائلا : هذا الذي تزعمون أنه امامكم . فصادف ذلك رغبة في نفس الراوي . إلا أنه أجاب بحذر قائلا : ما اكره ذلك . فافهمه سعيد القصد من سجن الإمام ( ع ) وقال : قد امرني المتوكل بقتله وأنا فاعله غدا . وعنده صاحب البريد فقال : إذا خرج فادخل إليه . وحين يخرج صاحب البريد من الإمام ( ع ) يدخل الراوي في الدار

--> ( 1 ) الكامل ج 5 ص 303 .