السيد محمد الصدر
48
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
إلى حفظ سائر الحديث ، أوردوا بعض الروايات المتعارضة ، كالروايات الواردة في جواب : ان المهدي ( ع ) ما ذا نطق في أول ولادته . أو الواردة في جواب : أن الشلمغاني هل كان وكيلا للسفير الثالث للإمام المهدي ( ع ) أو لم يكن ؟ ، وغيرها . والانصاف إن من العجيب والطريف الموجب للاعجاب والاكبار لهؤلاء المؤلفين الاعلام ، اننا نجد ان تعارض الروايات على هذا الصعيد أقل منه بكثير مما هو في الفقه مثلا . إذ يعاني الفقيه عناء كبيرا للتوفيق بين المتعارضات وحمل بعضها على بعض ، والتوصل في النتيجة إلى الحكم الشرعي المنشود . أما على هذا الحقل التاريخي ، فبالرغم من وفرة الروايات وجهالة جملة من رواتها ، فالروايات متفقة ومتعاضدة ويندر فيها ما يكون من قبيل المتعارضات إلا أقل القليل . وعلى أي حال فإننا إذ نكون بحاجة إلى تذليل الصعوبة الناتحة عن التعارض ، لننتفع من نتائج الحل في بحوثنا التاريخية ، لا بدلنا ان نسير على إحدى الخطوات التالية : أولا : إذا كانت احدى الروايتين أصح سندا أو أشهر نقلا ، أخذنا بها وطرحنا مدلول الرواية الأخرى ، ، بمقدار التعارض . ثانيا : إذا كانت الشواهد والقرائن متوفرة على صدق احدى الروايتين دون الأخرى ، أخذنا ، بما قام الشاهد على صحته وطرحنا الآخر .