السيد محمد الصدر
49
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
ثالثا : إذا فقدنا المرجحات بين المتعارضين ، اسقطناهما معا عن قابلية الاثبات التاريخي ، ولم يمكن الأخذ بأي منهما . ولكن الاسقاط يختص بحدود التعارض في المدلول لا محالة ، ولا يعني - بمقتضى القواعد - اسقاط سائر ما دلت عليه الرواية ، فيؤخذ به ، مع توفر سائر الشرائط فيه . فهذه هي أهم نقاط الضعف ، في أساليب أعلامنا المؤرخين مع بيان النهج الذي سنحاول السير عليه في بحوثنا الآتية . ثم أننا سنواكب التاريخ مقتبسا من هذا القسم الأخير من أعلامنا المؤرخين ، لنحظى بعدة فوائد دفعة واحدة : الفائدة الأولى : أن نعرف تاريخ الأئمة عليهم السلام وأصحابهم ، من المؤرخين المؤمنين بهم الموالين لهم وصاحب البيت أدرى بالذي فيه . ومن المحتمل بل المعلوم تسرب بعض الحقائق إلى كتبهم مما حجب عن كتب الآخرين أو تعمدوا إلى تركه . فإن نشاط الأئمة ( ع ) وعلمهم وأقوالهم ، كانت - بلا شك - بالنسبة إلى أصحابهم أكثر مما هي بين الآخرين . وقد وصلت إلى أجيالهم المتأخرة دون الآخرين . الفائدة الثانية : ان نحظى بزيادات كثيرة غير موجودة في كلام غيرهم ، فإن كلام أعلامنا هو المصدر الوحيد لكثير من الحقائق التي تحل لنا المشكلات وتذلل