السيد محمد الصدر

21

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

أفعال وما يصدر عنهم من أقوال ، ويجعلونهم ، دائما ، تحت المراقبة والاحتياطات المشددة ، بما يملك الحكم من سيطرة ونفوذ . الموقف الثاني : مما يرجع إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والاصلاح في أمة جدهم رسول اللّه ( ص ) ، نتيجة للظلم والانحراف والحروب المنحرفة والمصالح الشخصية ، التي كانت نافذة المفعول في المجتمع ، والذي خلف - في أغلب فترات التاريخ - بؤسا اقتصاديا وتخلفا اجتماعيا مؤسفا . فكان الأئمة ( ع ) يحسون بواجبهم ، ويشعرون بمسئوليتهم ، بصفتهم الممثلين الحقيقيين لنبي الاسلام ( ص ) ، على ما يعتقدون - على الأقل - تجاه اصلاح الفاسد وتقويم المعوج في الأمة الاسلامية ، بمقدار امكانهم والفرص التي كانت تسنح لهم في خلال الأيام . وهم في كل ذلك ، كانوا يتوخون ما تقتضيه المصلحة الاسلامية العليا في ذلك الحين ، بما يواجه المجتمع من مشاكل والدولة من أزمات . فكان موقفهم ، تجاه صراع الدولة الاسلامية ، بما فيها الجهاز الحاكم ، مع الكفر ، ومع الاخطار المحدقة بالمسلمين ، من قبل الأعداء ، ماديا وعقائديا ، موقف المؤيد للجهات الحاكمة ، تأييدا محترسا مقتضبا ، خشية أن تقع هذه الجهات في الانحراف ، حتى في هذا الحقل نفسه .