السيد محمد الصدر

21

منة المنان في الدفاع عن القرآن

عليه « 1 » ، بما فيهم السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) « 2 » ، وأنَّ هذا ونحوه من حوادث يوم القيامة أو من مقدّماته ؛ فإنَّهم من هذه الناحية في حَيرةٍ في وقت حصول ذلك قبل يوم القيامة أو خلاله ، أو نسمّي يوم القيامة هو مجموع هذه الحوادث بما فيه الحشر . وعموماً فهذه المسألة إلى حدٍّ ما مجملةٌ في أذهانهم - أعني : المشهور - فهل هي من مقدّمات يوم القيامة أو من أهواله على اختلاف تعبيراتهم وتصوّراتهم ؟ الأُطروحة الثانية : أنَّ السماء تنشقّ بصعود الدعاء فيها أو بنَفَس المظلوم والمحروم . الأُطروحة الثالثة : أنَّها تنشقّ بصعود العمل الصالح فيها ، بل مطلق الأعمال ، لكن يصعد بعضها للثواب وبعضها الآخر للعقاب ، إلّا أنَّ المعروف متشرّعيّاً هو صعود العمل الصالح دون الطالح ، وكذلك ربما يستشمّ من بعض الروايات ذلك « 3 » . والسرُّ فيه : أنَّ الصعود نحوٌ من الكمال ، وهو منتفٍ عن العمل الطالح والظالم . الأُطروحة الرابعة : أنَّ سبب الانشقاق هو صعود ونزول الملائكة وأرواح الموتى من المؤمنين وغيرهم ، فالإنسان في أوّل موته تصعد روحه إلى

--> ( 1 ) أُنظر : الجامع لأحكام القرآن 270 : 20 ، جواهر الحسان في تفسير القرآن 567 : 5 ، مجمع البيان في تفسير القرآن 699 : 10 ، وغيرها . ( 2 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 243 : 20 - 244 ، تفسير سورة الانشقاق . ( 3 ) راجع الأحاديث والأخبار الواردة في البرهان في تفسير القرآن 539 : 4 - 541 ، تفسير سورة فاطر ، الآية : 10 .