السيد محمد الصدر

68

منة المنان في الدفاع عن القرآن

الجميع ، وهو كلّ ما لا حيلة له على الإطلاق ولا يستطيع لنفسه نفعاً ، فالله يسبّب له ذلك بفضله . إنَّ قلت : فإنَّ اليتيم عندئذٍ ينطبق على غير اليتيم . قلنا : بل هو يتيمٌ من الناحية المذكورة . وهنا نشير إلى أنَّ الواو الثانية يمكن أن تكون للقسم والعطف . كما أنَّها تشبه سورة الليل بكونها تبدأ بقَسَمين ( الليل والنهار ) ، ولا ثالث لها . إلّا أنَّها متعاكسة ؛ إذ تبدأ هذه بالنهار وتبدأ تلك بالليل ، مضافاً إلى ما سبق . قال الراغب : الضحى انبساط الشمس وامتداد النهار ، وسُمّي الوقت به . قال : وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا « 1 » وإِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا « 2 » ووَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ « 3 » وأَخْرَجَ ضُحَاهَا « 4 » ووَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى « 5 » . وضحى يضحى تعرّض للشمس . قال : وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى « 6 » أي : لك أن تتصوّن من حرّ الشمس « 7 » . أقول : الضاحي مَن ليس له دارٌ يصونه ، ومنه المضحى ، وهو المعرض للشمس اقتضاء فيصدق ولو في الليل . ومنه قوله ( ع ) : ) الحمد لله الذي . . .

--> ( 1 ) سورة الشمس ، الآية : 1 . ( 2 ) سورة النازعات ، الآية : 46 . ( 3 ) سورة الضحى ، الآيتان : 1 - 2 . ( 4 ) سورة النازعات ، الآية : 29 . ( 5 ) سورة طه ، الآية : 59 . ( 6 ) سورة طه ، الآية : 119 . ( 7 ) مفردات ألفاظ القرآن : 301 ، مادّة ( ضحي ) .