السيد محمد الصدر

189

منة المنان في الدفاع عن القرآن

الاعجازي في ذلك . وهو المشار إليه في ( الميزان ) : وقيل : المراد آدم وذرّيّته جميعاً بتقريب أنَّ المقسم عليه هو خلق الإنسان في كبد . وأشكل عليه بعدم المناسبة بين البلد والوالد والمولود على هذا التفسير « 1 » . وقيل : آدم والصالحون من ذرّيّته . وفيه تنزيه الله من أن يقسم بأعدائه الكفّار والمفسدين « 2 » . أقول : والإشكال غير واردٍ ؛ لأنَّ القسم بالعنوان دون التفاصيل . وقيل : كلّ والدٍ وكلّ ولد . وقيل : من يلد ومن لا يلد منهم ، بأخذ ( ما ) في ( ما ولد ) نافيةً لا موصولةً « 3 » . ويؤيّده كونها لغير العاقل في حين يناسب وجود ( من ) . أقول : يُلاحظ عليه : أوّلًا : أنَّ المولود أوّل ولادته غير عاقلٍ عرفاً . وثانياً : أنَّها شاملةٌ لغير العاقل ، والمجموع غير عاقلٍ . وقال في ( الميزان ) : تكرار هذا البلد للتعظيم « 4 » . أقول : أو للتعجّب أو للنسق . وقال : تنكير الوالد للتعظيم « 5 » أو لبيان العموم أو لبيان الفرد الأهمّ ، أو

--> ( 1 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 290 : 20 ، تفسير سورة البلد . ( 2 ) راجع الأقوال الواردة في المصدر السابق 290 : 2 - 291 . ( 3 ) راجع الأقوال الواردة في المصدر السابق . ( 4 ) أُنظر المصدر السابق . ( 5 ) أُنظر المصدر السابق .