السيد محمد الصدر
188
منة المنان في الدفاع عن القرآن
ومفرده حلّ . الخامسة : ما نقله في ( الميزان ) : من أنَّ المستحلّ الذي لا حرمة له يعني : يستحلّ حرمة النبي فيه « 1 » . والواو حاليّة في قوله : ( وأنت ) يعني : لا أُقسم بالبلد بمجرّده ولا مع ساكنه ولا مع الكعبة المشرّفة التي فيه ، بل من أجل وجودك فيه أو مع وجودك فيه . * * * * قوله تعالى : وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ : الواو عاطفة على الحال ، أو عاطفة على القسم ، أو هي للقسم . والأُطروحات في الآية عديدةٌ : الأُولى : ما اختاره في ( الميزان ) من أنَّه إبراهيم وابنه ؛ لأنَّ ذكرهما هو المناسب مع ذكر البلد الحرام ؛ فإنَّهما هما اللذان بنيا الكعبة « 2 » . والظاهر عدم تعيّنه في مقابل الأُطروحات الأُخرى . وقيل : المراد إبراهيم وأولاده العرب . وجوابه : أن العبريّين أيضاً أولاده ، فكان ينبغي القول : إسماعيل وأولاده العرب . الثانية : أنَّ المراد النبي ووالده ، وهو المناسب لقوله : وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ، إلّا أنَّه لا يتعيّن في مقابل الاحتمال التالي . الثالثة : أنَّ الوالد هو النبي والولد هو الزهراء أو المعصومون ، أو هو الحجّة لكلّ العباد ، أو هو مطلق العلويّين ، أو هو الحجّة القائم ( ع ) . الرابعة : أنَّ المراد مطلق الوالد والولد من البشريّة ، في إشارة إلى الوجه
--> ( 1 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 289 : 20 ، تفسير سورة البلد . ( 2 ) أُنظر المصدر السابق 290 : 20 ، تفسير سورة البلد .