محمد جواد مغنية

86

معالم الفلسفة الإسلامية ( نظرات في التصوف والكرامات )

وأما دليل التمثيل فهو إلحاق فرد بفرد في الحكم ، لاشتراكهما في معنى جامع بينهما بحسب الظن ، ويسميه الفقهاء قياسا . والفرد الأول أصلا ، والثاني فرعا . مثاله أن ينهاك الطبيب عن اكل الليمون الحامض فتمتنع عنه وعن الرمان الحامض أيضا - ظنا منك أن الحموضة هي علة النهي . وقد صرح أهل المعقول ان هذا الدليل والاستقراء الناقص لا يفيدان إلا الظن . أما القياس والاستقراء التام فيفيدان العلم واليقين . ويختص الاستقراء التام بالمشاهدة ، أما القياس فيعم المشاهدة والمعقول والمنقول على شريطة أن تكون القضايا التي يتألف منها القياس مسلّما بها عند المخاطب .