الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

67

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

الحج الواجب ، فإن المشي في الحج مستحب ، والإتيان بالمستحب الحرجي يجوز ، بل فيه مزيد الأجر والثواب ، لأن « أفضل الأعمال أحمزها » ، وإذا صار متعلقاً للنذر تشمله أدلة الوفاء ; لأن الناذر ألزم ذلك على نفسه ، ورفعه عنه ليس الامتنان عليه ، فعلى هذا لا تصل النوبة إلى الاستدلال بأنّ رفع الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ، كما أفاده في العروة وقرره كثير من المحشين عليه . هذا كله إذا كان عالماً بكون المنذور حرجياً حين النذر ، وأما إذا عرض الحرج بعد ذلك فالظاهر سقوط الوجوب به ، والكلام في الضرر غير المهلك إذا قلنا بعدم حرمته - هو الكلام الذي سمعته في الحرج . مبدأ وجوب المشي أو الحفاء أو الركوب مسألة 22 - مبدأ وجوب المشي أو الحفاء بل والركوب إذا كان معيناً عند الناذر ، فلا ريب في أنه هو المتعين ، وإن نسيه أو لم يعينه في قصده فالظاهر أنه يجزيه ما يصدق به الحج ماشياً أو حافياً أو راكباً ، وهو يتحقق بالمشي أو الحفاء أو الركوب من أول المناسك والأعمال ، وهكذا الحال إن شك فيما قصده . غير أن الظاهر أنه يبني على ما يراد من اللفظ بحسب العرف ، فلو قال : « لله عليّ أن أحج ماشياً » يمشي من أول الأعمال ، وإن قال : « لله علي أن أمشي إلى بيت الله » يمشي من أول ما يريد الذهاب إلى مكة من أي بلد كان ، ولا اعتداد بخصوص بلد النذر أو الناذر أو أقرب البلدين إلى الميقات . هذا بحسب المبدأ ، وأما بحسب المنتهى فإن عين أيضاً مكاناً خاصاً فهو ، وإلا فهل يجب عليه المشي إلى تمام الأعمال حتى طواف النساء ، أو أن منتهاه مع عدم التعيين