الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

39

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

يوم إن شاء الله . وكتب إليه يسأله : يا سيدي ، رجل نذر أن يصوم يوماً فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة ؟ فكتب ( عليه السلام ) إليه : يصوم ، يوماً بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة » ( 1 ) بإلغاء خصوصية نذر الصوم ومساواة نذر الحج والإحجاج وغيرهما مع نذر الصوم في هذه الحكم . وإن مات قبل أداء الكفارة والقضاء فهل يقضيان من ماله ، أم لا ؟ الظاهر : أنه لا خلاف بين أداء الكفارة من أصل ماله كسائر الديون المالية ، وأما القضاء فمقتضى دينيته ذلك ، وهل يخرج من أصل التركة أو الثلث ؟ الظاهر أنه يخرج من الأصل كما هو الأصل ، في كل الديون التي اعتبرت أولاً كونها في عهدة المديون ، ووجوب أدائها منتزع من اشتغال ذمته بها وكونها على عهدة المديون ، بخلاف مثل وجوب الصلاة والصوم فإن الذمة وإن كانت مشتغلةً به إلا أنه منتزع من تكليف الشارع وإيجابه الصوم والصلاة على المكلف ، فإذا سقط الوجوب يسقط ما تعلق بسببه على عهدة المكلف . وأما الدين فهو مجعول على ذمة المكلف بجعل الله تعالى أو جعل نفسه ، وينتزع منه وجوب أدائه على نفسه إذا كان هو حياً والا فمن ماله ، بل وإن كان حياً وامتنع من أدائه يؤديه الحاكم من ماله ، بخلاف الصلاة والصوم فإنه إن امتنع عن أدائهما لا يقضيهما الحاكم عنه ، وبالجملة فالفرق واضح . نعم ، يمكن أن يقال بإخراجه من الثلث تمسكاً بصحيح ضريس المتقدم . قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل عليه حجة الإسلام نذر نذراً في شكر ليحجن به رجلاً إلى مكة ، فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الإسلام ومن قبل أن يفي بنذره

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 10 من كتاب النذر والعهد ح 1 .