الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

40

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

الذي نذر ، قال ( عليه السلام ) : إن ترك مالاً يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال وأُخرج من ثلثه ما يحج به رجلاً لنذره وقد وفى بالنذر ، وإن لم يكن ترك مالا بقدر ما يحج به حجة الإسلام حج عنه بما ترك ويحج عنه وليه حجة النذر إنما هو مثل دين عليه » ( 1 ) . ونحوه صحيح ابن أبي يعفور المتقدم . وأُجيب عنهما : بأن موردهما نذر إحجاج الغير من غير تقييد بسنة معينة ، وكلامنا في إحجاج الغير المقيد بسنة معينة . ( 2 ) ويمكن أن يقال باستفادة الإطلاق من ترك الاستفصال ، فإنَّ نذر الرجل أعم من نذر الإحجاج مقيداً بسنة معينة ومن غير المقيد بها . ولكن فيه : أنه يلزم منه الحكم بتعلق النذر على الناذر وإن لم يتمكن من الوفاء به . والظاهر أن مورد السؤال هو النذر الذي تمكن الناذر من الوفاء به وأخَّره من غير تهاون وتسامح . مضافاً إلى ما أُجيب عنه بأن القوم لم يعملوا في موردهما فكيف بغيره ؟ فعلى ذلك كله فالأقوى إخراجه من الأصل . ومما ذكرناه هنا يظهر أن الأقوى في مسألة نذر الحج مقيداً بسنة معينة أيضاً وجوب القضاء من صلب المال . ولو نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معينة فإن تمكن منه وتركه متسامحاً فيه حتى مات فالظاهر أن حكم وجوب إخراج الكفارة والقضاء من أصل تركته كالفرع السابق ، وأما إن تمكن منه ولم يتركه تسامحاً فالظاهر عدم وجوب إخراج

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 . ( 2 ) معتمد العروة : 1 / 410 .