الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
15
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج
الموضع الثاني : في نذر المملوك بدون إذن سيده : والكلام فيه مضافاً إلى ما مر في نذر الولد أنه يدل على إلحاق نذره باليمين ما رواه في قرب الإسناد : عبد الله بن جعفر ( 2 ) ، عن الحسن بن ظريف ( 3 ) ، عن الحسين بن علوان ( 4 ) ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) أنّ علياً ( عليه السلام ) كان يقول : « ليس على المملوك نذر إلا أن يأذن له سيده » . ( 5 ) إلا أنه يدل على أن العمل بالنذر ليس على المملوك إلا أن يأذن له سيده ، وعليه ينعقد نذره ويترتب عليه الأثر بالإذن اللاحق ، أما أنّ نذره لا يترتب عليه الأثر وإن تعقبه الإذن فلا يدل عليه ، ولا ينافي ذلك دلالة لفظ « الإذن » على كونه سابقاً على المأذون فيه دون الإجازة ; لأن المأذون فيه على ذلك هو العمل على طبق النذر لا أصل النذر ، فتأمّل . الموضع الثالث : في نذر الزوجة والكلام فيه أيضاً يجري على ما أجريناه في نذر الولد ، واستدل على إلحاق نذرها باليمين بخصوص صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذن زوجها ، إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة رحمها ( قرابتها ) » . ( 1 ) ومحل الاستدلال فيه قوله : « ولا نذر في مالها » .
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 17 / 337 . ( 2 ) من كبار الطبقة الثامنة ، شيخ القميين ووجههم . ( 3 ) ابن ناصح من السادسة أو السابعة ، ثقة له كتاب . ( 4 ) يستفاد من تعاريفهم كونه ثقة ، وهو من الخامسة . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 15 من كتاب النذر والعهد ح 2 . ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 109 ح 277 ، وسائل الشيعة : ب 15 من كتاب النذر والعهد ح 1 .