السيد الخميني

38

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )

الأجناس العالية بعضها مع بعضٍ . وقد يكون بعض الذات ، كامتياز الأنواع من الجنس الواحد . وقد يكون المنضمّات والأمور الخارجة عن الذات ، كامتياز الأشخاص من النوع الواحد . وهاهنا قسم رابع عند طائفة من الفلاسفة « 1 » ، وهو كون نفس الذات والحقيقة المشتركة ما به الامتياز والافتراق ؛ بأن يكون لنفس الحقيقة والذات عَرض عريض ومراتب مختلفة ، كامتياز مراتب الوجود وامتياز مراتب الحقائق البسيطة ، كالخطّ القصير والطويل ، ومراتب الشدّة والضعف في الألوان البسيطة ، كما هو المقرّر في محالّه « 2 » . إذا عرفت ذلك : يشبه أن يكون ما به الامتياز بين مبدأ الطلب - الذي هو الإرادة - في الوجوبي والندبي ، هو هذا القسم ، وأنّ الإرادة لمّا كانت من الحقائق البسيطة كالعلم والوجود والوحدة ، تكون لها مراتب مختلفة ، وما به الامتياز فيها عين ما به الاشتراك ، وتكون بينها ذات عَرض عريض . وأمّا الاختلاف بتمام الذات ، حتّى تكون الإرادة الوجوبية متباينة مع الندبية ، فواضح الفساد . كما أنّ الامتياز ببعض الذات باطل ؛ فإنّها حقيقة بسيطة . ولا يكون اختلافهما بالعوارض ، حتّى تكون الإرادتان واحدة ، وتكون

--> ( 1 ) - هم فلاسفة الإشراق ، انظر مجموعة مصنّفات شيخ الإشراق ، المطارحات 1 : 292 - 303 ؛ شرح حكمة الإشراق : 233 - 238 و 303 - 305 . ( 2 ) - انظر الحكمة المتعالية 1 : 427 .