السيد الخميني
76
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )
الإتيان بالفرد الاضطراري يقتضي الإجزاء أم لا ؟ إذا عرفت ذلك ، فيقع البحث في مقتضى الأوامر الاختيارية ؛ وأنّ الإتيان بالفرد الاضطراري للطبيعة ، هل يجزي عنها ؛ بحيث يسقط الأمر المتعلّق بها ، أم لا ، بل تدلّ الأوامر المتوجّهة إلى الطبيعة ، على لزوم الإتيان بالفرد الاختياري بعد الإتيان بالفرد الاضطراري ؟ فلا بدّ أوّلًا من تنقيح موضوع البحث حتّى يتّضح الحكم . فنقول : تارةً يكون المكلّف مختاراً من أوّل الوقت إلى آخره ، وتارةً : يكون مضطرّاً كذلك ، وتارةً : يكون مختاراً في بعضه ، ومضطرّاً في بعضٍ . وعلى الأخير : تارةً نقول بأنّ الاضطرار المأخوذ في الأدلّة - من فقدان الماء ، والعجز عن القيام ، والتكتّف حال التقيّة مثلًا - هو الاضطرار المستوعب للوقت ، وتارةً نقول : إنّه الاضطرار في كلّ وقتٍ بالنسبة إلى الأداء . وبعبارة أخرى : هو صِرف وجود الاضطرار في كلّ وقتٍ تحقّق . وما يكون موضوع الكلام في باب الإجزاء عن الإعادة ، هو هذا الفرض الأخير ، وأمّا الفروض الاخر فهي خارجة عن مورد البحث ؛ أمّا الأوّلان فواضح . وأمّا الثالث : فلأنّ المأتيّ به لم يكن فرد المأمور به ؛ أيالفرد الاضطراري منه ، وموضوع البحث فيما إذا أتى المكلّف بالفرد الاضطراري من الطبيعة . فالبحث ينحصر في الفرض الرابع ؛ أيما إذا كانت الطبيعة متعلّقة للأمر في وقتٍ مضروب لها ، مثل الصلاة من دلوك الشمس إلى غروبها ، ويكون المكلّف