السيد الخميني

مقدمة التحقيق 6

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 )

الطهراني ضمن كتاب « الرسائل » وذلك من قبل مؤسّسة إسماعيليان ، ثمّ نشرت ثانية في عام 1417 ه . ق - شهريور 1375 ه . ش - مع مقدّمة وهوامش مفصّلة بإعداد مؤسّسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني قدس سره . ولا يخفى أنّ بحث اختلاف الأدلّة وعدم انسجام بعضها مع بعض هو من أهمّ الأبحاث الأصولية ؛ حيث إنّ الاجتهاد يدور مداره ومن خلاله يتمكّن الفقيه من الإفتاء حول موضوع معيّن ، مع ما للاجتهاد من منزلة رفيعة عند الشيعة الإمامية ؛ حيث يمنح الفقيه القدرة على الاستنباط من الميراث الحديثي العظيم الواصل بأيدينا من أئمّتنا عليهم السلام . والحجر الأساسي لبناء البحث تبيين أنّه كيف يمكن صدور أحاديث مختلفة ومتعارضة عنهم عليهم السلام وما هو السرّ في صدور عامّ ومطلق في لسان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو إمام ووقوع مخصّصه ومقيّده في لسان إمام آخر عليهم السلام . وهو في بحثه بعد نقد آراء القوم تفصيلًا يرى أنّ السرّ في عدم تعارض العامّ مع الخاصّ هو أنّ كلّاً من العمومات والأدلّة الخاصّة قد صدرا من المقنّن ، وهذا الأسلوب لا يكشف عن وقوع التخالف وعدم الاعتدال في عرف التقنين وذلك « أنّك ترى في القوانين العرفية إلقاء الكلّيات في فصل وبيان حدودها ومخصّصاتها في فصل آخر ، فمحيط التقنين والتشريع غير محيط الكتب العلمية والمحاورات العرفية المتداولة » . وهذه النظرية مبنيّة على رأيه حول الخطابات الشرعية وأ نّه لا تكون خطابات الشارع بمثابة الخطابات العرفية المتداولة ، وإنّما يتعامل الشارع مع المخاطب تعامل المقنّن ، ويتبع القواعد العرفية السائدة والمتداولة بين المقنّنين بما هم مقنّنون . ولهذا يصرّح الإمام قدس سره بأ نّنا إذا أردنا التعرّف على الخبرين