السيد الخميني

11

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 )

بالشكّ » دليلًا على الدليل ، نظير آية النبأ بالنسبة إلى خبر الثقة ، على ما نقل عنه العلّامة الأنصاري ، واستشكل عليه بما هو غير وارد عليه بعد التأمّل فيما ذكرنا ، فراجع « 1 » . تنبيه في ضابط المسألة الأصولية وأنّ الاستصحاب منها يظهر من العلّامة الأنصاري هاهنا : أنّ المناط في كون المسألة أصولية أن يكون إجراؤها في مواردها مختصّاً بالمجتهد ، وأن لا يكون للمقلّد حظّ فيها ، وبنى عليه كون الاستصحاب في الشبهات الحكمية مسألة أصولية « 2 » . ولا يخفى ما فيه : فإنّ كثيراً من المسائل الفقهية والقواعد الفرعية لا تكون كذلك ، كقاعدة : « ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » وعكسها ؛ فإنّ الاطّلاع على حدود تلك القاعدة ومقدار سريانها لا يمكن إلّاللمجتهد ، ولا حظّ للمقلّد فيها ، فالمستفاد من قاعدة « ما لا يضمن » هو أنّ كلّ معاملة لا يضمن بصحيحها لا يضمن بفاسدها ، وبعد تتميم هذه القاعدة يحتاج في تشخيص أنّ أيّة معاملة لا يضمن بصحيحها وأيّتها يضمن إلى اجتهاد . وبما ذكرنا من المناط في أصولية المسألة في مباحث الألفاظ « 3 » يظهر أنّ الاستصحاب مسألة أصولية ، سواء اخذ من الأخبار أم لا .

--> ( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 19 - 20 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 18 - 19 . ( 3 ) - مناهج الوصول 1 : 13 - 15 .